أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار دولية / الجزائر: القضاء السويسري يستدعي الجنرالات توفيق و طرطاق و مهنى جبار و الشيخ علي بن حاج في إطار قضية الجنرال السفاح خالد نزار

الجزائر: القضاء السويسري يستدعي الجنرالات توفيق و طرطاق و مهنى جبار و الشيخ علي بن حاج في إطار قضية الجنرال السفاح خالد نزار

القضاء السويسري يستدعي الجنرالات توفيق و طرطاق و مهنى جبار و الشيخ علي بن حاج في إطار قضية الجنرال السفاح خالد نزار

إغراءات قدمت من طرف المخابرات الخارجية الجزائرية ل “الصديق دعدي” الذي رفع دعوى ضد الجنرال السفاح خالد نزار… من أجل سحب الدعوى

إغراءات قدمت من طرف المخابرات الخارجية الجزائرية ل “الصديق دعدي” الذي رفع دعوى ضد الجنرال السفاح خالد نزار… من أجل سحب الدعوى

المخابرات الخارجية طلبت من الصديق دعدي سحب الدعوى القضائية التي رفعها ضد المجرم خالد نزار امام المحكمة السويسرية! لكن الصديق دعدي رفض رغم إغراءات المخابرات من طائرة رئاسية ينتقل بها نحو الجزائر واموال طائلة!

خالد نزار هذه المرة في مواجهة جديدة مع القضاء السويسري وهذا بعد إعادة تفعيل قضيته السابقة والتي تم غلقها قبل ثلاث سنوات. المحكمة السويسرية وبالضبط عن طريق القاضية الفدرالية لسويسرا قبلت الطعن الذي تقدم به المدعي السيد صديق دعدي والذي قال في تصريح خاص للشهاب لن أتنازل عن محاكمة نزار خارجيا وداخليا ولو تحرر القضاء الجزائري وتحصلت على جواز سفري لعدت إلى الجزائر وباشرت محاكمته من هناك، وأضاف قائلا سأعمل على فضح كل جرائم خالد نزار بصفته المسؤول الأول عن الأزمة الأمنية التي شهدتها الجزائر وسأواصل نضالي ضد رموز الإنقلاب الذي راح ضحيته أزيد من ربع مليون قتيل وآلاف المختطفين ”

ماذا وراء زيارة وزيرة العدل السويسرية إلى الجزائر

وزيرة العدل والشرطة السويسرية كارين كيلر سوتر تنشر حصيلة زيارتها للجزائر

حتى شهر أكتوبر 2011، كان مدرب الفنون القتالية الصديق دعدي، اللاجئ في سويسرا منذ جوان 2003 غير معروف لدى الرأي العام. غير أنه خرج من المجهول لما جرى استنطاق الجنرال خالد نزار بنزل بوريفاج بجنيف من قبل عناصر قوات الأمن السويسرية. وقف دعدي برفقة حسن كرداد خلف حادثة توقيف الوزير الجزائري السابق للدفاع، حدث مازال يسيل له الكثير من الحبر واللعاب، فالجنرال نزار، وبعد الاستماع إليه مدة يومين من قبل الوزارة العمومية للكنفدرالية أخلي سبيله بناء على وعد بمتابعة القضية. واستنادا إلى حصانته طعن خالد نزار في القضية المرفوعة ضده.لكن في يوم 25 جويلية 2012، أصدرت المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية قرارا تاريخيا معتبرة بأن حصانته المزعومة مرفوضة بالنظر لتهم خطيرة موجهة ضده يمكنها أن ترقى إلى مستوى جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي.

الدعوى أخذت مجراها وقد نشهد ربما في المستقبل قضية هي الأولى من نوعها تتعلّق بجرائم حرب ترفع في سويسرا ضد خالد نزار. ولم يكن أحد يتوقع أن يقوم شاب منحدر من حي شعبي بواد أوشايح غير بعيد من حسين داي ولد يوم 6 أوت 1965 أن يحتل واجهة الساحة السياسية في قضية يمكن أن تشكل سابقة تاريخية في العدالة الدولية .الصديق دعدي، مدرب في الكاراتيه ومفتش في الوقاية وحماية البيئة، اشتغل بالسياسة وبالتحديد بالعمل النقابي وقد ولد من رحم الإحباطات التي عاشها حيّه بواد أوشايح والوعي بالفوارق الاجتماعية المتزايدة في جزائر لا تنقصها الثروات لكي ينعم مواطنوها بالرخاء والراحة.

انضم كعضو في نقابة السناباب وأصبح مسؤولا منتدبا في دائرة سيدي امحمد، قبل أن تجرفه موجة الغضب الإسلاموي فأصبح في النقابة الإسلامية للعمل ومناضلا في جبهة الإنقاذ. وبحلّ الفيس ودخول البلاد دوامة العنف توقّف دعدي عن كل نشاط سياسي إلى اليوم الذي… والبقية في هذا الحوار الذي أدلى لنا به.

لماذا هذه الدعوى ضد الجنرال خالد نزار؟

عندما يعلم الناس ما قاسيته من تعذيب لا يتبادر إلى ذهنهم هذا السؤال. سيؤازرني القاصي والداني وعديم العواطف سيدفع بي إلى التشبث بكل قواي بهذه الدعوى.

ماذا حدث معك بالضبط؟

ما حدث معي هو أنني عشت كابوسا لم أتخلّص منه إلى يومنا هذا ولا زالت آثار التعذيب في جسدي وصور لحظات التعذيب لا زالت تتعاقب أمام عيني يوميا. فطيلة 23 يوما مورست عليّ أبشع أنواع التعذيب في مراكز ومخافر الشرطة المختلفة. تعرّضت لأساليب مختلفة يصعب على المرء تصورها. فالقماش المبلّل بالماء القذر والذي يوضع في فمي لأجل الخنق إلى حد الشعور بالموت واللكمات على الوجه والركلات على كل جسدي أصبحت في لحظات هيّنة وتحمّلتها مقارنة بنار الشاليمو التي حرقت جسدي وأيضا العمود الذي أدخل في دبري والسجائر التي أطفئت على صدري، لا زلت أقاسي إلى يومنا هذا من آثارها. حيث أصبحت اليوم غير قادر على لبس بعض أنواع الأحذية بسبب الحروق التي في قدمي. وبالرغم من العملية الجراحية التي أجريتها سنة 2005 لا زلت إلى يومنا هذا أقاسي من سيلان الدماء من دبري ولا داعي للخوض في الإهانات والجروح المعنوية التي خلفها في نفسي جلادون لا رحمة ولا شفقة في قلوبهم فمسّوا بكرامتي وجعلوا منّي لا شيء. لا داعي للحديث عن الأمراض التي لا زلت أعاني منها إلى يومنا هذا جرّاء التعذيب الذي عانيت منه طيلة 23 يوما من دون انقطاع.

متى كان هذا؟

كان هذا في فيفري 1993. تمّ توقيفي بالضبط يوم 17 فيفري على الساعة الثانية بعد منتصف الليل وأنا ببيت صهري في العاصمة. نقلوني الى مخفر شرطة نهج كافنياك حيث بقيت 11 يوما قبل أن أنقل إلى مخفر الشرطة للدائرة الثانية في العاصمة، حيث مكثت ليلة واحدة قبل تحويلي إلى المخفر الرئيسي بشارع عميروش وبقيت هناك ليلتين ثم حوّلت إلى مركز بن عكنون لمدّة يومين. في المجموع مكثت 23 يوما في مراكز تعذيب متعدّدة حيث تنافس على شخصي أنذال ساديون لا إنسانية فيهم، كانوا يتفنّنون في اختراع أساليب تعذيب لم يسبق لها مثيل وصل الأمر بهم إلى حدّ التبارز فيما بينهم على من سيصل بي إلى الإغماء من دون أن يبالوا بهلاكي.

ماذا كانوا يطلبون منك؟

كانوا يريدون أن أقرّ بانتمائي لمجموعة إرهابية وبالمشاركة في تجنيد وتدريب عناصر أجنبية.

ألم تنتمي إلى الجماعة الإسلامية المسلحة “الجيا” أو الحركة الإسلامية المسلّحة “الميا”؟

لا “جيا” ولا “ميا” ولا محشوشة. أنا رجل مسالم، رياضي، يعرف كيف يتحكّم في نفسه. لم يكن لي أي اتصال بأيّ جماعة من هذه الجماعات التي ذكرت.

هل كنت مناضلا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟

نعم كنت مناضلا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ ولم أخفي ذلك. وأين هو المشكل؟ الجبهة الإسلامية للإنقاذ كانت حزبا معتمدا من طرف الدولة مثله مثل أي تشكيلة سياسية. لم يكن حزبا متمردا أو محظورا. انتميت للفيس مثلما بإمكاني الانتماء للأفلان أو للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

ولكن سنة 1993 كان محظورا؟

نعم بعد توقيف المسار الانتخابي، كل واحد عاد إلى بيته وآخرون سجنوا والآلاف زجّ بهم في مخيمات بجنوب البلاد بدون سبب.

هل أرسلوك إلى مخيمات الجنوب؟

لا.

ألم يزعجك أحد؟

أنا لم أكن إطارا ولا منتخبا في الحزب. كنت متطوعا للحماية الشخصية للشيخين عباسي مدني وعلي بن حاج لما تكون تظاهرات شعبية أو اجتماعات. وليس هناك أي سبب لتوقيفي أو الزجّ بي في مخيمات الجنوب. ولكن أشهر قبل نهاية 1992 أعتقد في شهر أكتوبر حسب ما أذكر تمّ توقيف عبد القادر فيكايار الذي كان الحارس الشخصي لعباسي مدني. ومن هنا دخلت في السرية لأنني تيقنت أنه سيأتي عليّ الدور.

لماذا راودتك هذه الشكوك وهل كنت تقوم بأفعال تخلّ بالنظام العام؟

لا أبدا. كل ما كنت أقوم به لا يتعدّى عقد بعض الاجتماعات أو لقاءات إن صح التعبير بين مناضلين قدماء في الجبهة الإسلامية للإنقاذ. اجتماعات كنا نتجاذب خلالها أطراف الحديث ونتساءل عن موجة العنف التي هزّت البلاد وعن سبل إعادة السلام للبلاد. أنا لست عنيفا ولا أحبذ العنف، ولم أكن أرى مخرجا للبلاد عن طريق العنف. أنا أحب بلادي ولا أتحمّل أن أراها عرضة للعنف وسيلان الدماء وإشعال نار الفتنة.

إذا تم توقيفك أكيد أن هناك سببا لذلك

ليس هناك أي سبب. وإن وجد السبب فهذا لم يكن مبرّرا لممارسة التعذيب. هذه الممارسة الشنيعة التي أقيمت كنظام جعلت من ممارسيها وحوشا سيعانون من أثار سيكولوجية عاجلا أو آجلا ويصعب عليهم البوح بهذه الآثار. فأنا كضحية تعذيب أكشف عن وجهي وأتكلّم بصوتي العالي وأجهر بما تعرّضت له وتوصّلت إلى إسماع صوتي في المحافل الدولية أما من عذّبني في الدهاليز المظلمة وكان يستقوى عليّ فهو خسيس ونذل وليست له الشجاعة أن يكشف عن وجهه أو يبوح بجرائمه حتى لأقرب الناس منه، لأنه يعلم في قرارة نفسه أن ما قام به من فعل دنيء يجعله يطأطئ رأسه خجلا مقتنعا أن لا قيمة له خارج تلك الأقبية المظلمة.

لكن ليس الجنرال نزار الذي عذّبك لماذا تتابعه شخصيا أمام المحاكم؟

رفعت دعوى ضد الجنرال نزار، لأنه هو الذي كان المسؤول الأول بالبلاد في تلك الفترة.

لا لم يكن هو المسؤول الأول كان هناك المجلس الأعلى للدولة الذي كان يترأسه بوضياف ثم علي كافي.

نعم أعرف ذلك بوضياف في أحد خطاباته صرّح أنه زجّ بعشرة آلاف جزائري في مخيمات الجنوب دون شعور بالذنب وتحمّل مسؤوليته. لو يزال على قيد الحياة لقاضيته أمام العدالة دون أي شعور بالذنب مثلما يقول. أما علي كافي كما يعلم الجميع كان عبارة عن “خضرة فوق طعام”. لم يتكلّم يوما طيلة عهدته. فالرجل القوي في تلك الفترة كان الجنرال خالد نزار بدون منازع. وهو يعترف بذلك في خرجاته الإعلامية. مؤخرا في حديث مسلسل بثّته القناة الفضائية النهار تيفي اعترف أنه هو الذي أتى بالعميد اليامين زروال كوزير للدفاع قبل أن يسلّمه رئاسة الدولة واعترف بعظمة لسانه أنه هو الذي لعب الأدوار الأولى فيما يسمى بمكافحة الإسلاميين.

لإنقاذ الجمهورية !

أتعتقد أن إنقاذ الجمهورية هو الزجّ بالبلاد في حرب أهلية أتت على الأخضر واليابس وسفكت الدماء وستبقى آثارها على جيلين أو ثلاثة. أنا لست سياسيا ولا أمارس السياسة ولا أعرف الحسابات السياسية. أنا رياضي كل ما أعرفه هو أنهم مسّوا بكرامتي وفي جسدي آثار تعذيبهم وأطالب باسترجاع حقي بالطرق السلمية.

وباللجوء إلى المحاكم الأجنبية !

لا ليست محاكم أجنبية إنها محاكم دولية. كفى حديثا عن الأيادي الأجنبية. فأنا قهرت وعذّبت بيد جزائرية ولم أجد يدا جزائرية لاسترجاع حقوقي المهضومة. لذا أنا ناشدت هيئات قضائية دولية محايدة ليست لها حسابات تصفيها مع الجزائر.

لكن الجنرال نزار لا يمثّل شخصه فهو يمثل الجزائر والجيش الوطني الشعبي.

بالنسبة لي أنه يمثل شخصه ولا أكثر من ذلك. الجزائر والجيش الوطني الشعبي كبار عليه. ليس لي مأخذ على بلدي ولا على جيشها هذا الجيش النابع من صلب الشعب. ولا أسمح لأحد أن يشتمه وأن يتطاول عليه أو يؤذيه ولو بكلمة.

ولكن من خلال هذه الدعوى ضد الجنرال نزار أنت تتهجّم على الجزائر وعلى جيشها.

لماذا تريدون حصر الجزائر وجيشها في رجل يعترف بمسؤوليته في المآسي التي ألحقها بالبلاد؟ لماذا لا نقول أنني أمثل الشعب ونزار يمثل جزءا من النظام الحاكم؟ إذا كان نزار هو الجزائر فأنا الشعب والجزائر بدون شعب ليست الجزائر.

غدا ستكون محاكمة بسويسرا للجنرال نزار سيمثل بصفة وزير الدفاع للجمهورية الجزائرية.

وبعد؟ إذا تغطرس هذا الوزير واستبدّ بحكم سلطته أليس من الواجب أن يدفع الثمن؟ كنت أودّ أن يحال أمام العدالة الجزائرية ليحاكم على ما فعله بالجزائريين وبالجزائر.

هذا رأيك، بالنسبة لآخرين فهو أنقذ الجمهورية.

وماذا فعلت أنا لأعذّب وأرمى بالسجون وأرغم على الهجرة؟ وماذا فعلت لتدمر حياتي وحياة زوجتي وأبنائي وعائلتي؟ وماذا فعلت أنا ضد الجمهورية ليأتي نزار لإنقاذها بتعذيبي وليجعل من التعذيب أسلوبا ممنهجا؟

وهل متابعة الجنرال نزار أمام المحاكم الدولية سيسعدك وسيرد لك اعتبارك؟

سعادتي لا تكمن في محاكمة نزار. لكن إعادة الاعتبار نعم يمكنني حينئذ أن أنظر في المرآة وأقول أنا جزائري أصيل لم أسكت عن حقوقي، أنا جزائري لا يقبل أن تمسّ كرامته. ألم يجعل الرئيس بوتفليقة من كرامة الجزائري عنوانا لحملته الانتخابية؟ إذا أنا في هذا النهج بالذات الذي سطّره بوتفليقة وهو كرامة وعزّة الجزائري.

لماذا لا تعتبر أن ما حدث لك هو تضحية في خدمة الجزائر؟

أنا مستعدّ أن أضحي بأكثر من ذلك لخدمة بلادي. أنا مستعدّ للتضحية بالروح وبأرواح أبنائي من أجل الجزائر. جدّي جبروني عمار شهيد سقط تحت رصاص الجيش الاستعماري في 08 ماي 1945 ببني عزيز ولاية سطيف. وعمّي دعدي محمد شهيد سقط في ميدان الشرف بالأخضرية في 1958 بالإضافة إلى 11 شهيدا من عائلتي رحمهم الله ورحم شهداء الجزائر. هل ضحى هؤلاء الشهداء بالروح حتى أتعرّض للتعذيب بأساليب أبشع من تلك التي مارسها الجيش الاستعماري؟ كلا إنهم ماتوا من أجل أن أعيش أنا وكل الجزائريين في جزائر حرّة تُصان فيها كرامة المواطن وتحترم حقوقه. ماذا جنت الجزائر من العذاب الذي تعرّضت له؟ وماذا استفادت منه؟

لنفرض جدلا أن الجزائر هي أمّك وأخطأت في حقك. ألا تغفر لها؟

صورة جميلة أن تمثل الجزائر لأمّي وهي صورة حقيقية. صحيح الجزائر أمي وإن أخطأت في حقي أتقبل خطأها وكل إساءة تأتي منها ولكن الأم عندما تخطئ في حق أحد أبنائها سرعان ما تصحّح الخطأ على الأقل بكلمة عذبة أو بمسحة على الرأس ساعية إلى مسح آثار ذلك الخطأ. فيما يخصني أن الذين أساءوا لي باسم الجزائر لم يفعلوا مقدار ذرة لتصحيح الخطأ إن سلّمنا بتسمية كل ما عانيته بالخطأ. بالعكس بعد خروجي من السجن تواصلت ملاحقتي ومتابعتي وتوقيفي من طرف أجهزة الشرطة العديد من المرات.

لندع الماضي جانبا ألا تعتقد أنه آن الأوان أن تتصالح مع أمّك الجزائر عوض أن تتابعها أمام المحاكم.

اسمعني جيدا، أنا مواطن بسيط رفست كرامته وانتهك جسده. لست أنا الذي أسعى إلى المصالحة وإنما من يدّعي الحديث باسم الجزائر والإساءة لشخصي باسم الجزائر بقي يترفّع ويتعالى ويحتقر ضحاياه. منذ أن لجأت إلى المحاكم الدولية لاسترجاع حقوقي لم تحرّك السلطات الجزائرية ساكنا ولا سعت إلى إيجاد مخرج يجنّبها المتابعات القضائية. من يدّعون الحفاظ على صورة الجزائر باستعمالهم أموال طائلة تؤخذ من خزينة الدولة بصفتهم مسؤولين سياسيين لم يفعلوا شيئا لمنع تفجير قنبلة في وجوههم خلال الأيام القادمة.

أفهم من هذا إذا تحرّكت السلطات الجزائرية وأخذت ملف قضيتك لإعادة الاعتبار لك ستسحب الدعوى.

إعادة الاعتبار من طرف عدالة بلادي لا تضاهيها كنوز الدنيا وأحلم دائما أن أسترجع حقوقي أمام محكمة جزائرية. لماذا الذهاب بعيدا لطلب عدالة تصالح الجزائريين مع بلدهم؟ لست ممن يزايدون أو يساومون لإعادة الاعتبار. أطلب شيئا واحدا هو الاعتراف بأنني ظلمت وأنني تعرّضت لتعذيب لا إنساني. إذا تستعدّ العدالة الجزائرية للنظر في الدعوى التي رفعتها ضد الجنرال نزار وبضمانات تكفل استقلاليتها سأعود إلى الجزائر فورا ولو سباحة وسأسحب الدعوى التي رفعتها بجنيف.

إذا هذه خلاصتك.

أفضّل أن أختم هذا الحوار بما قاله الشاعر العربي:

بلادي وإن جارت عليّ عزيزة وأهلي وإن ظنّوا عليّ كرام.

الجزائر عزيزة عليّ ولا أسمح لأي أحد أن يسيء لها، وما متابعتي القضائية للجنرال خالد نزار أمام المحاكم الدولية إلا لمعاقبته على إساءته للجزائر والجزائريين.

أجرى الحوار : هشام عبود djaridati

أقرأ ايضا :  الجزائر: من قتل الجنرال القايد صالح؟

شاهد أيضاً

إختطاف، تسليم أم مقايضة: سخط إزاء السابقة الخطيرة التي أقدمت عليها الدولة التونسية بتسليم بوحفص لاجئ متمتع بالحماية الدولية الى عصابة العسكر في الجزائر

نددت أكثر من اربعين منظمة حقوقية تونسية اليوم الاثنين بتسليم السلطات في تونس الناشط السياسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *