أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار دولية / الجزائر / الحراك الشعبي: “الوصفة السحرية” للعصابة لمحاصرة عودة الاحتجاجات 22 فبراير 2021…

الجزائر / الحراك الشعبي: “الوصفة السحرية” للعصابة لمحاصرة عودة الاحتجاجات 22 فبراير 2021…

تبدلت الوجوه ولم تتبدل السياسات، فقد ضاعف النظام الجزائري في الأيام الأخيرة الاعتقالات والمحاكمات بحق الناشطين في الحراك الشعبي وكذلك المدونين عبر موقع فيسبوك بهدف منع استئناف الحركة الاحتجاجية مع بداية تخفيف إجراءات الحجر الصحي المفروض منذ قرابة ثلاثة أشهر.

أكباش فداء

أكدت عدد من وسائل اعلام جزائرية، أن الوزير الأول عبد العزيز جراد قدم استقالته رسميا من منصبه كوزير أول في الحكومة الجزائرية.
وأوضحت ذات المصادر، أن جهات نافذة في البلاد، أبلغت جراد، بأن تعجيله تقديم استقالة حكومته للرئيس تبون، ستكون أفضل طريقة لخروجه بكرامة وحفظا لماء وجههه، ووجه طاقمه الحكومي الذي أثبت معظمه فشله الذريع و تفاديا لإقالة وشيكة.

وصف أحد المقربين سابقا من الرئيس عبد المجيد تبون، الوزير الأول الحالي عبد العزيز جراد بالقول ان المسؤول الاول الآن عن الحكومة هو عبارة عن مدير ديوان للرئيس تبون مكلف بمهمة خارجية أو استثنائية مؤقتة لتسيير وضبط الحكومة ، عبد العزيز جراد أول وزير أول تحت سلطة الرئيس عبد المجيد تبون هو مسؤول تنفيذي لتسيير مرحلة مؤقتة.  الظاهر أن الرئيس عبد المجيد تبون سيتمسك بوزيره الأول مع نقله الى منصب جديد، على الأغلب سيكون وزيرا للخارجية أو ضمن طاقم تبون في رئاسة الجمهورية.
وتواجه حكومة جراد انتقادات كثيرة بسبب تسييرها لجائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب فشلها في حل مشاكل متعلقة بيوميات المواطن على غرار أزمة السيولة في مكاتب البريد و أزمة الحليب.

ويرتقب أن يستدعي تبون الهيئة الناخبة لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة بعد حل البرلمان والمجالس، فيما سيتم تكوين حكومة جديدة مؤقتة تكون مهمتها تسيير شؤون البلاد و الاشراف على تنظيم انتخابات تشريعية و تنتهي مهمتها بالإعلان عن نتائج التشريعيات.

الإقالة الثانية لعبد العزيز جراد

عندما عيّن الرئيس السابق الجنرال إليامين زروال عبد العزيز جراد (1994 – 1998) أميناً عاماً للرئاسة. وهو من الكوادر التي تخرجت في المدرسة الوطنية للإدارة، حصل جراد على شهادة ليسانس في العلوم السياسية من معهد العلوم السياسية بالجزائر في سنة 1976، وشهادة الدكتوراه في العلوم السياسية بجامعة باريس في سنة 1981. كما أن رئيس الوزراء الجديد حاصل على رتبة أستاذ جامعي منذ 1992، ودرّس في عدة مؤسسات جامعية بالجزائر والخارج، بالإضافة إلى إسهامه في تكوين عدة أساتذة وإطارات للدولة، حسب السيرة الذاتية التي نشرتها وكالة الأنباء الحكومية. وتولى عبد العزيز جراد عدة مسؤوليات، منها مدير المدرسة الوطنية للإدارة ما بين 1989 و1992، ومستشار دبلوماسي برئاسة الجمهورية في سنة 1992، ومدير عام لـ«الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي» (1996 – 2000)، وأمين عام لوزارة الخارجية من سنة 2001 إلى 2003، إضافة إلى أمين عام لرئاسة الجمهورية (1993 – 1995). ولجراد مؤلفات في مجال السياسة الخارجية والأزمات الدولية، كتب حولها في الصحف المحلية. وينتمي جراد إلى حزب «جبهة التحرير الوطني»، الذي يملك الأغلبية في البرلمان والمجالس المحلية المنتخبة، وهو عضو بـ«لجنته المركزية» (أعلى هيئة ما بين مؤتمرين). وواجه جراد غضباً شديداً من جانب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفيلقة، الذي أقاله من منصب أمين عام بوزارة الخارجية، بسبب انخراطه في صف علي بن فليس، أمين عام «جبهة التحرير» سابقاً، الذي أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة في ربيع 2004 لمنافسة بوتفليقة.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد أصدر قرارا بإقالة وزير العمل والضمان الاجتماعي أحمد شوقي فؤاد، من منصبه بشكل مفاجئ بعد 6 أشهر من توليه المنصب.

إقالة وزير العمل والضمان الاجتماعي أحمد شوقي

الرئيس الجزائري يعفي وزير العمل من مهامه بعد أن قدم “استقالته” لـ”أسباب عائلية” ليكون أول وزير يستقيل من حكومة عبد العزيز جراد.
أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قرارا بإقالة وزير العمل والضمان الاجتماعي أحمد شوقي فؤاد، من منصبه بشكل مفاجئ بعد 6 أشهر من توليه المنصب.
وفق بيان “للرئاسة الجزائرية”، فكلف تبون وزيرة التضامن وقضايا المرأة كوثر كريكو بالقيام بمهام الوزير المقال بالإنابة، دون أن يوضح أسباب الإقالة.
والقرار أثار استغراب المتابعين، خاصة أنه لم يأت ضمن تغيير حكومي جزئي أو شامل كما جرت عليه العادة.
وتبين بعد ساعات قليلة من المرسوم الرئاسي بأن الوزير شوق فؤاد عاشق هو من قدم استقالته للرئيس الجزائري، وفق نص الاستقالة الذي حصلت “العين الإخبارية” على نسخة منه، ما يجعله “أول وزير يستقيل في عهد الرئيس عبد المجيد تبون”.
وبرر وزير العمل الجزائري قرار الاستقالة لـ”أسباب عائلية” في الرسالة التي وجهها للرئيس تبون ووردت باللغة الفرنسية، مؤكداً فيها أنه “سيكون تحت تصرف رئيس البلاد”.
وكان أحمد شوقي فؤاد عاشق من بين الوزراء الذين عينهم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في أول حكومة له بعد “تنصيبه” “رئيساً” للبلاد وضمت 39 وزيراً، والتي أعلن عنها في 3 يناير الماضي.
وفي 23 يوليوز الماضي، أجرى الرئيس عبد المجيد تبون أول تعديل حكومي”محدود” شمل بعض الوزارات أبرزها الطاقة والمالية والجامعات، وكان فؤاد عاشق من الوزراء الذين تمسك بهم في حكومة عبد العزيز جراد.

دعوات لعودة الثورة الشعبية.

“خارج مش خايف”.. هاشتاغ يدعو لعودة “الحراك الشعبي” في الجزائر


أطلق جزائريون هاشتاغ “خارج ومش خايف” تزامنا مع إحياء الذكرى الثانية للحراك الشعبي في 22 فبراير 2021. وتوقف الحراك، الذي أجبر الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، على التنحي، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، بداية سنة 2020. وبعد سلسلة اعتقالات طالت رموز الحراك وأكثر الوجوه المؤيدة له في عدة محافظات، انتشرت خلال الأسابيع الماضية دعوات لإعادة إحياء المظاهرات، بالخروج كل جمعة إلى الشوارع.

أطلقت مكونات سياسية ومدنية للحراك الشعبي في الجزائر، أخيراً، حملات تعبئة شعبية تدعو لعودة تظاهرات الحراك الشعبي مجدداً إلى الشارع، عشية الذكرى الثانية لحراك 22 فبراير 2019. وفي المقابل، استنفرت السلطات أجهزتها لرصد ومتابعة هذه التطورات، كما جهزت خططاً أمنية مضادة خشية انفلات الشارع.
وقبل أيام من حلولها، تخيم أجواء ثورة 22 فبراير مجدداً في الجزائر، في كثير من سياقاتها السياسية والاجتماعية، بسبب غياب أفق سياسي وفشل القطاعات الحكومية وتعقد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وعودة الممارسات العنيفة للأجهزة الأمنية والملاحقات القضائية ضد الناشطين، وإصرار السلطة على رفض إطلاق أي حوار سياسي رغم الدعوات المتكررة من قوى المعارضة.
ويرتقب أن تتوسع، رقعة تظاهرات الحراك الشعبي لتطاول ولايات جديدة، بعدما كانت تقتصر على عدة ولايات في وسط وغربي الجزائر وفي مدن شرقي البلاد ومنطقة القبائل خاصة.

السلطة تتحفز بخطة مضادة
إصدار وزارة الداخلية قرارا بإبقاء قوات الأمن والشرطة في حالة استنفار، استعدادا لهذه التظاهرات، والتوجه نحو نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن والشرطة. كما كثفت الحكومة من الخطابات التي تحذر من “الفتنة” و”المؤامرات الخارجية “.
واتهم المتحدث باسم الحكومة، وزير الاتصال عمار بلحيمر، في آخر تصريح له، “مجموعات وجهات لها علاقة بأطراف أجنبية أزعجها نجاح الجزائر في تحقيق الانتقال الديمقراطي، لإثارة الفتنة في البلاد”، متعهداً بصد هذه المحاولات.
ولجأت السلطات الجزائرية، أخيراً، إلى الأسلوب ذاته الذي اتبعه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، قبيل تظاهرات 22 فبراير 2019، كاستخدام المرجعيات الدينية لثني الجزائريين عن التظاهر.
وأصدرت لجنة الفتوى التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف بياناً، أمس، حذرت فيه من “الفتنة”، وقالت إنه “يتوجب على كل مواطن أن يقطع أسباب التنازع والفتنة عملاً بمبدأ سد الذريعة وتحقيقاً للمصلحة الراجحة، ورعياً لقاعدة دفع الأضرار، وحفظاً للمجتمع ونظامه من الاختلال والافتراق”.

لجزائر: المقاربة الدينية، تجنيد الأئمة لتجريم التعبير عبر وصائل التواصل الإجتماعي….

ودعت هيئة الافتاء إلى “نبذ الفتنة والتفرقة، والحذر من خيوط المؤامرات الأجنبية التي تصنعها مخابر الفتنة والحقد ضد وطننا التي مقصدها التشكيك في أواصر اللحمة بين الشعب والسلطة والجيش، وتروم زرع الشفاق”.
كما مارست السلطات الترهيب على القنوات الإعلامية لمنعها من التعاطي الإعلامي مع أي دعوات للحراك الشعبي وتلافي استضافة الناشطين المعارضين.


ودفعت السلطة السياسية، في السياق ذاته، الأحزاب الموالية التي كان الحراك الشعبي يطالب منذ 22 فبراير 2019 بحلها، إلى تنظيم احتفالات بالذكرى الثانية لاندلاع الحراك الشعبي، في مشهد استفزازي خلف ردود فعل مستغربة في الشارع الجزائري.

أقرأ أيضٱ:

الجزائر / قضية وليد نقيش: خلفت غضباً واسعاً في الجزائر… وعملاء مركز “عبلة” يدخلون على الخط

الجزائر/الحراك/ المقاربة الدينية، تجنيد الأئمة لتحريم التعبير عبر وسائل التواصل الإجتماعي….

 

أقرأ ايضا :  لقاء مع أسود الأطلس أبطال إفريقيا لرياضة الووشو بعد عودتهم من البطولة الأفريقية التي نظمت بالجزائر

شاهد أيضاً

المملكة المغربية: أهم التعديلات التي تتضمنها مشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة الانتخابية

الرباط  – في ما يلي هذه أهم التعديلات المتضمنة في مشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *