تصريحات كريم مولاي لوكالة قدس برس العالمية للانباء بلندن بخصوص اغتيال عبد القادر حشاني

تصريحات كريم مولاي لوكالة قدس برس العالمية للانباء بلندن في 21 نوفمبر 2011 بخصوص اغتيال عبد القادر حشاني
الاثنين 21 تشرين ثاني (نوفمبر) 2011
مولاي لـ « قدس برس »: المخابرات الجزائرية اغتالت نشطاء تسعينيات القرن الماضي
لندن ـ خدمة قدس برس
أبلغ خبير الأمن الجزائري كريم مولاي « قدس برس » أن لديه معلومات دقيقة عن عملية الاغتيال التي تعرض لها الرجل الثالث في الجبهة الإسلامية للإنقاذ عبد القادر حشاني في الذكرى 12 لرحيله، والأطراف المسؤولة بشكل مباشر عن التخطيط والتنفيذ لهذه العملية، ولقتل الفنان الرمز الأمازيغي المعروف معطوب الوناس.
وذكر مولاي أن عملية الاغتيال التي تعرض لها الرجل الثالث في الجبهة الإسلامية للانقاذ يوم 22 تشرين ثاني (نوفمبر) 1999، بدأ التخطيط لها من طرف رئاسة المخابرات الجزائرية وأن من قام بالإشراف على المخطط بالكامل هو أحد العمداء المنتمين للجهاز بالتعاون مع أحد جنرالات الجيش، الذي تمت ترقيته فيما بعد إلى رتبة جنرال وأصبح يشغل منصبا أمنيا متقدما.
وأضاف: « لقد تم اختيار ثلاثة أعضاء من خيرة مجموعة التدخل الخاص أكفاء في الترصد والقنص والمراقبة عن قرب، وأوكلت لهم مهمة اغتيال حشاني تحت الضغط والتهديد، وبالفعل في 22 تشرين ثاني (نوفمبر) 1999، وبعد فترة من المراقبة البصرية تم اغتيال عبد القادر حشاني عن طريق هؤلاء الثلاثة من مجموعة التدخل الخاص، ومارسوا عملية تمويه على أساس أنهم طلبة ذاهبين إلى محطة تارفورا، وعندما كان حشاني خارجا من العيادة قاموا بإخراج مسدساتهم الكاتمة للصوت ونفذوا العملية بنجاح ».
وأضاف: « المسؤولية في اغتيال حشاني يتحملها مباشرة الجنرال التوفيق ومن أسهم معه في التخطيط لهذه العملية الجبانة ».
وذكر مولاي أنه يحتفظ بتسجيل صوتي بينه وبين منفذ عملية الاغتيال، وقال بأنه « مستعد لتقديمه إلى القاضاء في حال توفرت العدالة والنزاهة والشفافية المطلوبة في مثل هذه القضايا الحساسة ».
وحول الهدف من اغتيال حشاني، قال مولاي: « لقد كان الهدف من اغتيال حشاني الذي أصبح الرجل الأول في الجبهة الإسلامية للإنقاذ يوم 4 يوليو (تموز) 1991، أي بعد 4 أيام فقط من اعتقال السلطات الأمنية الجزائرية للرجلين الأول والثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وأعني هنا الشيخ عباسي مدني والشيخ علي بن حاج، كما تم اعتقال حشاني 22 كانون ثاني (يناير) 1992 قبل أن يتم إطلاق سراحه في يونيو (حزيران) 1997، تصفية القيادات السياسية للجبهة الإسلامية للإنقاذ، وبث البلبلة في أوساطهم من حيث توجيه أصابع الاتهام إلى جهات داخل الجبهة متورطة في اغتيال حشاني، وهذا ما لم يكن صحيحا »، على حد تعبيره.
أما فيما يتعلق بقضية اغتيال الرمز الأمازيغي الفنان وناس معطوب، فقال مولاي أنه يملك معلومات وصفها بـ « الدقيقة جدا » أن المخابرات الجزائرية هي من خططت ونفذت عملية الاغتيال للمطرب الأمازيغي الذي كان ينادي بأمازيغية الجزائر ويعتبر رمزا للنضال من أجل نيل البربر لحقوقهم في الجزائر من خلال أغانيه القوية.
وأضاف: « ما يثير الأسى والأسف بالنسبة لكل غيور على العدالة والشفافية أن قضية اغتيال الفنان الأمازيغي معطوب وناس تم توجيه الاتهام فيها إلى شخصين بريئين لازالا يقبعان في السجن إلى يوم الناس هذا بعد أن تعرضا إلى أبشع صنوف التعذيب في كل من تيزي وزو وبن عكنون ».
وحسب مولاي، فإن هذه الطبخة تمت بالتنسيق بين المخابرات والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وقال: « جريمة اغتيال الفنان معطوب وناس تتحملها المخابرات الجزائرية وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية »، على حد تعبيره.
وأكد مولاي أنه يمتلك الحجج والأدلة الثابتة، وأعرب عن استعداده لتقديمها للعدالة متى ما توفرت شروط المحاكمة العادلة كما قال.

Laisser un commentaire